تصنيف مدينة تيزنيت ضمن التراث الوطني
يعتبر موقع مدينة تيزنيت في بداية القرن العشرين من المواقع الأثرية التاريخية المتميزة بنواحي مدينة أكادير. حيث يمثل نمطه المعماري نموذجا للهندسة المركزة داخل مجال حضري ذات الطابع الصحراوي بالجنوب المغربي.

كما أن تحصين مدينة تيزنيت و إحاطتها بسور يمكن الولوج إليها بسهولة من خلال ممرات مهيأة داخل و خارج التحصينات ، تتداخل فيها المساحات الفارغة و المجالات الخضراء على شكل بساتين مع الأحياء السكنية ، يضفي على المدينة طابعا فريدا .

في جانب الأجواء العامة للحياة الحضرية التي تتراوح في تناغم فريدبين نمط العيش الحضري و البدوي، التي جعلت المدينة تستحق بالفعل اسم (حاضرة البوادي و بادية الحواضر ، أضحت مدينة تيزنيت منذ سنة 1932 م المدينة التاريخية الوحيدة بالمغرب التي صنفت بكاملها بأسوارها و بأبوابها و بأحيائها السكنية ضمن الثراث الوطني .

لكن الواقع الحالي يؤكد أن البنية الحضربية داخل المدينة القديمة خلال النصف الثاني من القرن العشرين تطورت على غير ما كانت تشتهيه النصوص القانونية أنذاك .بادرت الدولة خلال فترة الحماية ، و منذ سنة 1914م الى اصدار مجموعة من النصوص القانونية لحماية المآثر التاريخية . هذه الحماية تمت عبر تصنيف المآثر التاريخية و غيرها . و امتدت لتشمل كذلك المدن التاريخية على غرار المدية العتيقة لتيزنيت التي صنفت أسوارها،و أبوابها، و حصونها ضمن الثراث الوطني سنة 1932م. كما صنف كذلك موقع المدينة القديمة و مجالات توسعه و حمايته سنة 1954م.

