كانت مدينة تيزنيت قبل عهد السلطان مولاي الحسن الأول العلوي عبارة عن قرى صغيرة غير محاطة بسور، وقد زارها قبله السلطان مولاي سليمان العلوي سنة 1811م وأمر القائد أغناج ببناء قصبة تكون مقرا للمخزن بسوس، وبقيت على تلك الحال الى أن قام السلطان مولاي الحسن الأول برحلته الشهيرة الى سوس سنة 1882م.

أمرالسلطان مولاي الحسن الأول بإحاطةمدينة تيزنيت بسور يقيها من التوغل الأوروبي في الجنوب المغربي، ويحصر نفوذ زاوية تازروالت بإليغ المتنامي بسوس، ونظرا لقرب أراضيها من السواحل الأطلسية مسافة 14 كلم ووجدوها على الطريق التجاري الساحلي تقريبا والمتجه من كلميم إلى الصويرة، ووجود قرى عديدة مأهولة بالسكان، فقد تم تعميرها وإعمارها بسهولة، حيث جمعت جميع مجالات القرى المحيطة بها، وأحيط بها سور بعلو 8 أمتار وبطول 7 كلم، مدعم بأبراج بلغ عددها 56 برجا و وتتخلله خمسة أبواب هي باب آكلو وباب الخميس وباب تاركا وباب المعذر وباب أولاد جرار.

ويتميز بناء السور بطابع الهندسة المعمارية العلوية، كما قسمت المدينة إلى أحياء تحمل أسماء العائلات الأصلية وهي إدآوكفا وآيت محمد وإد زكري وإد ضلحا، أما البيوت والمنازل فقد شيدت حسب الطراز المغربي الأندلسي المعروف بالرياض، ويتوسطها القصر الخليفي وهو مقر ممثل السلطان في المنطقة الجنوبية، وأمامه ساحة كبيرة هي ساحة المشور التي تقام فيه المراسيم المخزنية.

ابتدأت أعمال البناء الأولى بتاريخ 5 شوال 1300 هـ تحت إشراف خليفة السلطان مسعود الراشدي والأمين عبد القادر الشاوي، والأمين الحاج المحجوب توفلغز الصويري، واستغرق البناء سنتين ونصف، وكانت مواد بنائه من الطين والحجارة والتبن والجير، وهي المواد المستعملة عادة في بنيان سهل سوس .

